CCass,17/10/1996,734

Identification

Juridiction

: Cour de cassation

Pays/Ville

: Maroc, Rabat

Date de décision

:  17/10/1996

Type de décision

: Arrêt

ID

: 251

Numéro de décision

: 734

Numéro de dossier

: 570/1995

Chambre

: Administrative

Abstract

Thème: 

  • AdministratifFonction publique

Mots clés

Situation individuelle, Définition, Portée, Pouvoir du juge à l'égard de l'administration, Contrôle de la légalité, Recours, Pleine juridiction

Source

Ouvrage : Arrêts de la Chambre Administrative - 50 ans, Cour suprême - Centre de publication et de Documentation Judiciaire , p.357, (2007)

Résumé en langue française

Les dispositions de l'article 8 de la Loi n° 41-90 définissent la notion de "situation individuelle" comme étant toute situation touchant tout fonctionnaire en état d'exercice, tant en ce qui concerne sa promotion, sa discipline que ses droits et sa rémunération.
Le juge administratif se borne à contrôler la légalité  des décisions prises par l'Administration en la matière, et ne peut en aucun cas lui donner des ordres, se substituer à elle ou se considérer comme son supérieur hiérarchique.
Le fonctionnaire est en droit d'ester en justice à l'encontre de l'Administration dans le cadre de sa situation personnelle en pleine juridiction et n'est pas tenu d'intenter un recours en annulation.
 

Résumé en langue arabe

مصطلح " الوضعية الفردية " كما ورد في الفصل الثامن من القانون رقم 41-90 احداث محاكم إدارية، يشمل  جميع الحالات التي تعتري الموظف وهو يعمل مع الإدارة سواء فيما يرجع لترقيته او تأديبه او حصوله على أجوره ومستحقاته .
القاضي الإداري  وهو  يناقش  هذه  الوضعية  يقتصر  على  مراقبة  مدى  احترام  الإدارة للمشروعية ومدى تقيدها بالقوانين والأنظمة المعمول بها وهو بذلك لا يوجه أوامر للإدارة ولا يحل محلها ولا يعتبر نفسه رئيسا تسليما لها .
ـ من حق الطاعن ان يقاضي الإدارة في نطاق الوضعية الفردية  في  إطار  دعوى  القضاء الشامل ولا يكون ملزما بسلوك دعوى الإلغاء .
 

Texte intégral ou motifs

 
 
قرار رقم: 734- بتاريخ17/10/1996- ملف عدد:5/95/570/95
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
من حيث الشكل
حيث تقدم الوكيل القضائي للمملكة النائب عن السيد وزير المالية والاستثمارات الخارجية بمقتضى تفويض بمقال  استئنافي سجل بالمحكمة الادارية بفاس بتاريخ 7 غشت 1995 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة الادارية المذكورة بتاريخ  95/6/28 في الملف 64 غ 94 والقاضي بقبول طلب المدعي عبد الحق كارم  بتسجيله في الجدول التعديلي للترقية  للسلم العاشر ضمن لائحة موظفي الخزينة العامة للمملكة وتحميل الخزينة العامة الصائر.
وحيث فتح للاستئناف المذكور الملف 95/570 .
وحيث استانف المدعي الاصلي عبد الحق كارم بدوره نفس الحكم وفتح لاستئنافه الملف 95/569 .
وحيث يتبين ان الاستئنافين متوفران على الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولان .
من حيث بالموضوع
حيث يستفاد من اوراق الملف ومن محتوى الحكم المستانف ان السيد عبد الحق كارم تقدم بتاريخ 94/9/29  امام  المحكمة الادارية بفاس بمقال افتتاحي للدعوى يعرض فيه انه التحق باسلاك الوظيفة العمومية  (وزارة المالية) ابتداء من 23 ابريل 1959 حسبما يستفاد من صورة رسالة التوظيف وبتاريخ 69/02/14 تم  تعيينه في درجة مفتش مساعد (السلم 8)  وتمت ترقيته الى درجة مفتش مساعد ممتاز باختيار بتاريخ فاتح يناير 1982 بعد 22 سنة 8 اشهر و8 ايام  من  الخدمة  منها 12 سنة و10 اشهر و 15 يوما في درجة مفتش مساعد وهي مدة تفوق بكثير المدة المطلوبة لولوج درجة مفتش مساعد السلم 10 بالاختيار طبقا  للمادة  الأولى من مرسوم رقم 2.90.60 صادر في 7 ذي  الحجة 1413 (29 ابريل 1993)  بتغير  وتتميم المرسوم الملكي رقم 1191.66 الصادر في ذي الحجة 1386 (9 مارس 1967) بشان النظام الاساسي الخاص بموظفي وزارة المالية حسبما يستفاد من صورة المرسوم المتخذ بناء على قرار المجلس  الاعلى  عدد 27  بتاريخ 29  يناير 1987  لتسوية وضعية الفئة من الموظفين الذين وقع مساس بحقوقهم المكتسبة في  الترقية  من  السلم  8  الى 10 واثناء  تهيئ  الجداول التعديلية للترقية من السلم 8 الى 10 تطبيقا لمقتضيات  الفصل الاول  من  المرسوم  رقم 2.90.60 بتاريخ  29  ابريل  1993 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4202 بتاريخ 12  ماي 1993 لاحظ  بعد  اطلاعه  على  الجداول عدم ادراج اسمه في لوائح الترقية التابعة لموظفي الخزينة العامة للمملكة (طبقا للفصل 36 من النظام الاساسي العام للوظيفة العمومية) فتقدم برسالة تظلم في الموضوع الى السيد وزير المالية بتاريخ 2 يونيو 1994، لكن تظلمه رفض ضمنيا ويتبين مما ذكر انه من  بين  فئة المفتشين المساعدين التابعين لوزارة المالية الذين مسوا في حقوقهم  المكتسبة  كما  جاء  ذلك  واردا  في  قرار  المجلس الاعلى عدد 27 بتاريخ 29 يناير 1987 لتوفره على الجانب المقيد فيما يخص توفر الشروط المتطلبة في الفصل  13 الفقرة 3 ب من المرسوم المذكور والجانب التقديري المتعلق بالاختيار الذي حصل فعلا بترقيته  للسلم  9  ابتداء من فاتح يناير 1982 كما تمت ترقيته من السلم 8 الى 9 باختيار من السيد الخازن العام ابتداء من فاتح يناير  1982  وتم  اشعار  اعضاء  اللجن الادارية المتساوية الاعضاء المعنية المدعوة للاجتماع من اجل مناقشة جداول الترقية من السلم 8 الى 10 عن سنة 1982 الى 1983 ليوم 15 سبتمبر 1994 من طرفه ولما ارادوا مناقشة طلبه يوم الاجتماع المذكور  رفضت  الادارة  الاجتماع  بهم واخبرتهم بتاجيل الاجتماع الى اجل غير مسمى خلافا لمقتضيات الفصل 31  من  مرسوم 259.0200  حول  اللجان  الادارية المتساوية الاعضاء، واضاف انه اطلع على الجدول التعديلي للترقية بتاريخ 94/6/2 وقام في نفس اليوم بتوجيه رسالة تظلم اداري للسيد وزير المالية يلتمس فيها اصلاح الغلط المادي الوارد في جدول الترقية المذكور اعلاه بادراج اسمه في الجدول التعديلي للترقية برسم سنة 1982 في لائحة موظفي الخزينة العامة وقد توصل السيد  وزير  المالية  برسالة  التظلم  بتاريخ 94/6/9 ولم يجب عنها خلال 60 يوما الموالية والتي تنتهي في94/10/10  موضحا انه كان تابعا للخزينة العامة  للمملكة من سنة 1982 الى يناير 1989 وقد سبق للغرفة الادارية بالمجلس الاعلى ان اصدرت بتاريخ 87/1/29   قرارا  عدد  12.81606 بالغاء مرسوم 93/9/23 الصادر بتاريخ 83/9/28 لمساسه بحقوق مكتسبة لبعض الموظفين وهو  من  بينهم ابتداء من فاتح يناير 1982 وكان على الوزارة تسجيله في الجدول التعديلي للترقية ضمن موظفي الخزينة العامة للمملكة  لا ضمن موظفي مديرية المؤسسات العمومية والمساهمات وذلك طبقا للفصل 28 من النظام الاساسي العام  للوظيفة  العمومية  الذي  ينص على انه لا يختص بحق اعطاء النقط الا رئيس الادارة الذي كان تابعا لها وهو الخازن العام للمملكة  دون  غيره  وقد  سجل غلطا في الجدول التعديلي للترقية ضمن موظفي مديرية المؤسسات العمومية والمساهمات بينما كان يعمل الى غاية  1986 بالخزينة العامة للمملكة وكان محقا في ولوج السلم 10 سنة 1982 خصوصا وقد كان الخازن العام اقترح بترقيته من السلم 8 الى السلم 10 الذي اصبح العمل جاريا بها بناء على قرار المجلس الاعلى المذكور مؤكدا ان  الشروط  المقررة  بمرسوم 93/4/29 المغير للفصل 13 من مرسوم 67/3/9 هي اولا اقدمية 15 سنة منها 10 سنوات بصفة مفتش مساعد، ثانيا الاختيار من طرف رئيس الادارة وهذا ما تم بالفعل في82/1/1 من طرف السيد الخازن العام من السلم 8 الى السلم  9 بشروط السلم 10 . والتمس الطالب في الخلاصة الحكم بتسجيله ضمن الجدول  التعديلي  للترقية  الى  السلم  10  ضمن  موظفي  الخزينة العامة واستحقاقه السلم 10 ابتداء من فاتح يناير 1982 واحالته على الادارة لتسوية وضعيته وارفق طلبه برسالة التوظيف المؤرخة في 1959/4/23 وقرار التعيين في درجة مفتش مساعد ابتداء من 14 فبراير 1969، قرار التعيين من  درجة  مفتش ممتاز ابتداء من فاتح يناير 1982 ومرسوم رقم 2.90.60 بتاريخ 29 ابريل 1993 مع  مذكرة  تقديم  التظلم  الاداري التمهيدي ووثائق اخرى .
وبعد تبادل المذكرات بين اطراف الدعوى حيث اجاب الوكيل القضائي للمملكة بمذكرة مؤرخة في 94/11/24 اثار فيها اساس الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الادارية لا كقضاء الغاء ولا كقضاء شامل واعمال الفصل 13 من القانون  المحدث للمحاكم الادارية للبت بقرار منفصل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي واحتياطيا طلب الحكم بعدم ارتكاز الطلب على اساس وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الادارية بفاس الحكم المستانف والمشار اليه اعلاه .
وحيث بلغ كل من مقال الاستئناف المقدم من طرف الوكيل القضائي للمملكة للمستانف عليه  عبد  الحق  كارم كما بلغ مقال الاستئناف المقدم من  طرف هذا الاخير للوكيل القضائي .
وحيث يتعين ضم الملفين 569 المتضمن لاستئناف السيد عبد الحق كارم الملف 570  المتضمن  لاستئناف  الوكيل  القضائي المنصب الاستئناف فيهما على نفس الحكم الصادر عن المحكمة الادارية بفاس بتاريخ 95/6/28  في  الملف  64 غ  94 للبت فيهما بقرار واحد نظرا للارتباط الحاصل بينهما .
فيما يخص استئناف الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن وزير المالية اولا فيما يخص  الدفع  بخرق  الحكم  المستانف لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية .
حيث لاحظ المستانف ان المحاكم الادارية تصدر احكامها وهي متركبة من ثلاثة قضاة يشكلون هيئة الحكم المتكونة  من رئيس الجلسة وقاضي احدهما مقرر المادة 23 من قانون 41-90 المحدثة بموجبه المحاكم الادارية  وان  الاجراءات المتبعة امام المحاكم الادارية هي نفسها المتبعة امام المحاكم  الاستئنافية  اذ  تمارس  تلك  المحاكم  نفس  الاختصاصات  المخولة للرئيس وللمستشار المقرر وان الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية يقضي  في  فقرته  الاخيرة  بان  المستشار المقرر يضمن في تقريره ما حدث من عوارض في تسيير المسطرة وان الفصل 345 من نفس القانون ينص  على  ضرورة  الاشارة الى تلاوة التقرير من طرف المقرر او انه اعفي من ذلك وان الحكم المستانف خال من الاشارة الى ما اذا تمت تلاوة التقرير بالجلسة ام لا مما يجب معه الغاءه لخرقه اجراءات جوهرية .
لكن حيث انه تبعا لمقتضيات الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية المستدل به من طرف المستانف فان المقرر لا يحرر تقريرا الا في القضايا التي اجري فيها تحقيق طبقا للفصلين 334 و335 من قانون المسطرة المدنية .
وحيث انه بالرجوع الى اوراق الملف يتضح ان المقرر لم يجر أي تحقيق في القضية الشىء الذي يعني ان المحكمة الادارية لم تخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية عندما لم تنص على تلاوة التقرير او اعفاء المقرر من تلاوة تقريره مما يجب معه رد هذا السبب الاول من اسباب الاستئناف .
ثانيا : فيما يخص باقي الدفوع الاخرى المثارة من طرف الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن وزير المالية .
حيث ركز المستانف المذكور استئنافه من جهة اخرى على خرق المادة 8 من قانون 90 -41 لان  المحكمة  عندما  صرحت اختصاصها للنظر في الطلب قد فسرت مقتضيات المادة المذكورة تفسيرا خاطئا واهدرت مبدا قانونيا  اساسيا  هو  مبدا فصل السلط الذي يحرم على قاضي الالغاء اعطاء اوامر للادارة او الحلول محلها لكونه  يحكم  ولا يدير  وان  الفصل  8  المذكور يجعل الاختصاص منعقدا للمحكمة الادارية وفي دعاوي  التعويض  عن  الاضرار  التي  تسببها  اعمال  ونشاطات  اشخاص القانون العام وفي النزعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق  الدولة  وايضا  في  فحص  شرعية القرارات الادارية وانه يوجد في الفصل المذكور ما يفيد ان المحكمة الادارية مختصة للبت في  الطلبات  الرامية  الى الحكم على الادارة بالقيام بعمل وان التفسير الذي اعطته المحكمة للابقاء على اختصاصها والمتمثل في كون الطلب  المقدم  اليها يندرج ضمن النزاعات المرتبطة بالوضعية الادارية للموظف يؤدي حتما الى  اسقاط  ميدان  عريض  وكبير  من  اختصاص قضاء الالغاء ميدان كان هذا القضاء ولازال هو الوحيد الذي  له  صلاحية  النظر  فيه  وان  المقصود  بالنزاعات  المتعلقة بالوضيعة الادارية هي تلك التي لها طابع مادي او تعويضي  وليست  التي  تنصب  على  مقررات  السلطة  الادارية .
لكن حيث يتبين من مراجعة المقال الافتتاحي للدعوى ان الطلب الحالي المتعلق بتسوية  الوضعية الوظيفية للطاعن  لم يقدم في اطار دعوى الغاء ولكن في اطار دعوى القضاء الشامل ذلك ان مشرع قانون 41.90 قد خول للمحكمة  الادارية من  بين الاختصاصات التي منحها البت في طائفتين من الدعاوي في مجال مراقبة  وفحص الاعمال والقرارات الصادرة  عن الادارة وتسوية اوضاع الموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات والمؤسسات العمومية احداهما تتعلق بالبت في  دعاوي الالغاء بسبب الشطط في استعمال السطلة وهي الطعون التي  اشار  اليها  الفصل 20 من  قانون 90/41  كلما  صدر  القرار الاداري من جهة غير مختصة او لعيب في شكله او لانحراف السلطة او لانعدام التعليل  او  لمخالفة  القانون  والذي  يشكل تجاوزا في استعمال السلطة وهي الطائفة التي عبرعنها المشرع في المادة 8  المذكورة  بالبت  في  طالبات  الغاء  قرارات السلطات الادارية بسبب تجاوز السلطة اما الطائفة الثانية فتخص النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة .
وحيث انه بالرجوع الى الفقه والقضاء الاداريين يتضح ان مصطلح الوضعية الفردية جاء  على  اطلاقه  دون تقييد او حصر فهو يشمل جميع الحالات والاوضاع التي تعتري الموظف وهو يعمل في خدمة  الادارة  او المرفق او الجماعة  المحلية  او المؤسسة العامة سواء فيما يتعلق بتسميته في وظيفة معينة او ترقيته او تاديبه او  حصوله  على  اجوره  ومستحقاته الى غير ذلك من الدعاوي التي يمكن ان يقيمها ضد الجهة الادارية من اجل تسوية هذه  الوضعية  مما  ينعكس  ايجابا  او سلبا على وضعيته المادية حسب الاحوال .
وحيث ان مؤدى ذلك ان القاضي الاداري وهو يناقش هذه الوضعية ويراقب  مدى  احترام  الادارة  للمشروعية ومدى تقيدها بالقوانين والانظمة المعمول بها تجاه موظفيها ومستخدمي المرافق العامة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة لا يوجه اوامر للادارة ولا يحل محلها ولا يعتبر نفسه رئيسا تسلسليا لها وانما يفحص العناصر المعروضة  عليه للتاكد مما اذا كانت التسوية المطلوبة مشروعة ولها ما يبررها تاركا للادارة نفسها امر تنفيذ الاثار القانونية الواجب ترتيبها على  الحكم  الذي يصدره في النازلة والذي يعاين من خلاله توفر او عدم توفر شروط االتسوية المطلوبة وبذلك فان الدفوع التي اثارها الوكيل القضائي للمملكة في هذا المجال لا ترتكز على اساس مما يعني ان المحكمة الادارية كانت مختصة للبت في هذا الطلب  في اطار دعوى القضاء الشامل وتبعا لمقتضيات الفصل 8 من قانون 41-90 المحدث للمحاكم الادارية وانه كان من حق الطاعن الاصلي ان يقاضي الادارة في هذا النطاق ولم يكن ملزما بسلوك دعوى الالغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة مع العلم بان المحكمة الادارية مختصة للبت في الدعويين معا .
وفيما يرجع للموضوع :
حيث ان كلا من استئناف عبد الحق كارم والوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن وزير المالية يتمحور حول مدى توفر او عدم توفر الطاعن المذكور على الشروط والمتطلبات التي تخوله الانتقال الى السلم 10 على غرار كثير من  زملائه اعضاء ودادية المفتشين المساعدين لوزارة المالية والذين صدر لفائدة الودادية المنضوين تحت لوائها قرار  عن  المجلس  الاعلى  يكرس مبدا عدم المساس بحقوقهم المكتسبة في مجال الترقية المذكورة من جهة ومن جهة اخرى  حول  مدلول  ومضمون مرسوم 26 دجنبر 1980 والذي غير وتمم بمقتضى مرسوم 28 شتنبر 1983 الذي صدر بمفعول رجعي عندما نص على العمل بمقتضياته ابتداء من فاتح 1982 ومدى تقيد وزارة المالية بقرار المجلس الاعلى المشار اليه .
وحيث انه من الثابت من اوراق الملف وباعتراف الادارة نفسها ان ودادية المفتشين المساعدين  لوزارة  المالية  كانت  قد طلبت بسبب الشطط في استعمال السلطة الغاء مقتضيات مرسوم الوزير الاول عدد 2-81-606 المؤرخ  في 28  ستنبر 1983 المخالفة لمقتضيات المرسوم عدد 2-280/400 المؤرخ في 26 دجنبر 1980 وابقاء مقتضيات هذا المرسوم الاخير  جاريا  بها العمل ونتيجة لذلك الغاء وابطال الفصل 11 المكرر والمضاف بمقتضى المرسوم المطعون فيه والغاء  الفصل 13 كما  وقع تغييره وتتميمه بمقتضى المرسوم المطعون فيه واحتياطيا القول بان المرسوم المطعون فيه لا يكون له أي نفاذ  و لا تطبيق على من كان قبل يوم صدوره يحمل صفة مفتش مساعد لوزارة المالية.  وقد  اصدر  المجلس  الاعلى  بتاريخ  87/1/29 في الملف 84/7093  قرارا يقضي بالغاء المرسوم الصادر بتاريخ 28  شتنبر 1983 في  مقتضياته  التي  تنص  على  ان  تعيين المفتشين يتم :
ا) على اثر امتحان الكفاءة المهنية.
ب) عن طريق الاخيار بعد التقييد في جدول الترقي وقد لاحظ المجلس الاعلى في قراره المذكور ان مرسوم 28 شتنبر 1983 قد صدر بمفعول رجعي اذ نص على انه يعمل بمقتضياته ابتداء من فاتح يناير1982 في حين انه سبق ان اتخذت قرارات فردية تطبيقا لمرسوم 26 دجنبر 1980 وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد مس بحقوق مكتسبة لبعض  افراد الودادية وخرق مبدا عدم رجعية الاعمال الادارية .
وحيث انه بناء على قرار المجلس الاعلى المذكور صدر مرسوم جديد بتاريخ 29 ابريل 1993 يغير ويتمم  المرسوم  الملكي الصادر في 9 مارس 1967 بشان النظام الاساسي الخاص بموظفي وزارة المالية، وقد تضمن هذا المرسوم  علىالخصوص اعادة تطبيق مقتضيات المرسوم رقم 2.80.400 الصادر في26 دجنبر1980 وذلك ابتداء من فاتح يناير 1982 مما يعتبر تغييرا وتتميما لمقتضيات الفصل 13 من مرسوم 9 مارس 1967 المشار اليه .
وحيث انه من الثابت من اوراق الملف انه في نطاق مقتضيات مرسوم 26 دجنبر 1980  الذي صرح المجلس الاعلى  بان طائفة من اعضاء ودادية المفتشين قد اثبتوا حقوقا في ظله فان وزارة المالية قد سحبت قرار ترقية  موظف كان يوجد في نفس الوظيفة التي كان يوجد فيها المستانف كارم عبد الحق من السلم 8 الى السلم 9 واستبدل قرار ترقيته بقرار ترقية جديد من السلم 8 الى السلم 10 تطبيقا لقرار المجلس الاعلى المذكور وهو نفس ما يطلبه المستانف  عبد  الحق  كارم  في  مقال استئنافه انطلاقا من انه كان من المفروض ان يستفيد علىغرار ما استفاد زميله بواد زا احمد من هذه الترقية .
وحيث انه بالرجوع الى اوراق الملف وما ادلى به  الطاعن  كارم  عبد  الحق  من  وثائق  ومستندات  وخصوصا  القرارات الصادرة عن الادارة في مجال وضعية الوظيفة يتضح بكل جلاء انه يتوفر  على  نفس  الوضعية  التي  كان يوجد فيها زميله بودزا احمد الذي استفاد بمقتضى المجلس الاعلى المشار اليه اعلاه من الترقية الى السلم 10 في حين طبقت في حق الطاعن مقتضيات مرسوم 1983 المشار اليه الذي الغى المجلس الاعلى مفعول تطبيقه باثر رجعي منذ فاتح يناير 1982 وعوض ان ينتقل الى السلم 10 عملت الادارة على ترقيته الى السلم 9 والزامه بمقتضيات مرسوم 1983 المذكور ماسة من خلال قرارها هذا بحقوقه المكتسبة ومتسببة في ضياع الفرصة امامه للالتحاق بالسلم 10 .
وحيث يتبين من كل ما سبق وجوب الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب التسوية التي طلبها المستانف عبد الحق كارم وباعتباره مؤهلا لولوج السلم العاشر ابتداء من فاتح يناير1982 مع تاييده فيما عدا ذلك .
لهذه الاسباب
قضى المجلس الاعلى بعد ضم الملفين 569 و95/570 بان استئناف الوكيل القضائي للمملكة نيابة عن وزير المالية لا يرتكز على اساس وان استئناف عبد الحق كارم مؤسس جزئيا وتبعا لذلك بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من تسجيل الطاعن في لائحة الاهلية للسلم 10 وبالغائه فيما عدا ذلك والحكم من جديد بان الطاعن المذكور يتوفرعلى الشروط والمتلطبات التي تخوله السلم العاشر باحالته على الادارة لتسوية وضعيته .
وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور  اعلاه  في  عاقة  الجلسات  العادية  بالمجلس  الاعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الادارية  السيد  محمد  المنتصر  الداودي  والمستشارين  السادة : مصطفى مدرع - محمد بورمضان - بلمير السعدية  واحمد   دينية  وبمحضر  المحامي  العام  السيد  عبد  الحميد  الحريشي وبمساعدة كاتب الضبط السيد خالد الدك .

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier