TPI,Casablanca,13/01/1986,81/86

Identification

Juridiction

: Tribunal de première instance

Pays/Ville

: Maroc, Casablanca

Date de décision

:  13/01/1986

Type de décision

: Jugement

ID

: 1231

Numéro de décision

: 81/86

Chambre

: Néant

Abstract

Thème: 

  • BanqueResponsabilité

Mots clés

Réglement en devises, Retard de réglement, Manque de devises à la Banque du Maroc, Force majeure, Enrichissement sans cause, Définition, Absence de responsabilité

Base légale: 

Art(s) 66, 67 Dahir des Obligations et des Contrats

Source

Revue Marocaine de Droit المجلة المغربية للقانون N°14 1987

Résumé en langue française

Une banque ne saurait être responsable du retard apporté au règlement d'une dette en devises étrangères lorsqu'elle rapporte la preuve de ce qu'elle a sollicité dans les délais les devises nécessaires à la Banque du Maroc. La carence de devises de la Banque du Maroc est un cas de force majeure exonérant le banquier chargé d'un transfert. 
Les fonds remis au banquier en vue de leur transfert après leur conversion en devises ne sauraient, en attendant ce transfert, produire d'intérêts dès lors qu'ils ne sont pas visés par l'arrêté du Ministre des finances du 23 mars 1983 et qu'aucune convention n'a été conclue par les parties à cet effet.
 

Texte intégral ou motifs

المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء
القسم التجاري
حكم رقم 81/86 صادر بتاريخ 13/01/1986
التعليل:
حيث أيدت المدعية مقالها بمجموعة من الوثائق، وعلى الخصوص تقرير خبرة على يد السيد رئيس المحكمة...
وحيث تبعا لذلك فإن المحكمة تصرح بقبول الطلب شكلا.
وحيث موضوعا فإن المدعية تقدمت بطلبها الرامي إلى الحكم لها بفوائد معينة عن مجموعة من الأموال مرصدة لدى البنك المغربي للتجارة والصناعة لغاية محددة تتجلى في شراء العملة لتسديد بعض القروض، كما أن هذا الطلب قدم في نطاق الإثراء بلا سبب.
وحيث إذن لدراسة القضية دراسة كافية ومعمقة ينبغي تقسيمها إلى جانبين : جانب بنكي وجانب قانوني :
- الجانب البنكي:
حيث إن الشركة الشريفة للبترول تقدمت فعلا بمبالغ مالية مهمة للبنك المدعى عليه مرصدة لغرض معين يتجلى في شراء العملة من أجل تسديد ديون خارجية بمعنى أنها وضعت ودائع لدى نفس البنك لغرض محدد.
وحيث إن هذا التخصيص يفرض على البنك أيضا التزاما يتجلى في القيام بذلك وبالنسبة لهذا الصنف من الودائع يكون البنك ملزما بأن يتوفر على بصفة مستمرة بصناديقه البنكية، على المبلغ الكافي لانجاز الغرض المفروض عليه القيام به وإلا يكون ملزما بأن يدفع تعويضا مقابل هذه الأموال المودعة (كتاب دالوز، المجموعة القانونية، الجزء 2 الباب المتعلق الودائع والحساب البنكي الفقرة 62 _ المجلة 2، الباب المتعلق بالقرض الوثائقي، الفقرة الأولى وما يليها).
بالرجوع للتلكس الصادر عن الشركة الشريفة للبترول بتاريخ 83/1/31 نراه لا ينطبق في النازلة مادام الأمر فيه يتعلق بالحصول على عملة أمريكية ليس لفائدة شيميكال بنك الأمريكية كما جاء في مقال المدعية وإنما لفائدة جهات ألمانية.
وبالتالي، فإن الجواب الصادر عن وزارة المالية لفائدة المدعية بشأن تجديد بعض الديون المؤرخة في 09/12/83 تحت عدد 2/1214/3 ، لا ينطبق في النازلة مادام ذلك لفائدة جهات أخرى غير أمريكية، هذا ومن جهة أخرى وكما يتضح من تصريحات الأطراف ومن ظروف النازلة أنه حصل عائق، بل قوة قاهرة يتجلى في انعدام العملة الصعبة لدى بنك المغرب.
وحيث كما هو معلوم، فإنه لتوفر القوة القاهرة ينبغي اجتماع عدة شروط (كتاب نظرية العقد لمؤلفه الأستاذ عبد الرزاق السنهوري ص . 963):
1) أمر لا يمكن توقع حصوله - 2) أمر لا يمكن دفعه - 3) أمر يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا - 4) ألا يصدر خطأ من طرف المدين.
وعليه، فإن أهم شرط يعنينا في النازلة هو هل، فعلا صدر خطأ من جانب المدين الذي هو البنك المدعى عليه: الرد ليس إيجابيا مادام طلب البنك المدعى عليه مفتوحا ومقدما باستمرار لشراء العملة في انتظار زوال هذه القوة القاهرة، ومما يؤكد هذا القول وكما جاء على لسان المدعية، فإن البنك المدعى عليه استطاع أن يحصل أو يحول مجموعة من الفوائد بما قيمته  592.545 دولارا أمريكيا، وذلك بتاريخ .83/9/19
وحيث إن ما يؤكد على أن المدعية لها يد في النازلة، أولا علمها بوجود قوة قاهرة، ثانيا ومع ذلك تمادت وقدمت للبنك المدعى عليه الرصيد الكافي لفك العملة الأولى (الفقرة 2 من ص 3 من المقال).
وحيث أمام هذا الموقف إذن لا يسع البنك المدعى عليه سوى أن يظل مستمرا في تقديم طلبه لشراء العملة وبالمقابل أن يتوفر على احتياط مالي لهذه الغاية بل أكثر من ذلك أن الرقم الاستدلالي 21 444 المشار إليه أعلاه يجعل الاحتياط المالي لشراء العملة دائنا في الجانب المدين لحساب الزبائن.
Les comptes 21444 sont crédités par le débit de comptes de la clientèle
وهذا ما دفع البنك المدعى عليه لا محالة لسحب مبلغ العملية الثانية من حسابات المدعية.
وحيث إن المدعية تطرقت لمسألة إعادة جدولة الديون الخارجية.
وحيث إنه رفعا لكل نقاش في هذا الصدد، ومادامت المدعية نفسها تشهد على أن القرض موضوع التراع هو من القروض القصيرة الأمد ذلك استنادا على الخبرة المدلى بها في الملف، فإن إعادة الجدولة لا تنصب على هذا النوع من الديون أو القروض، بل الأمر في هذا النطاق يتعلق بالديون الخارجية المتوسطة والطويلة الأمد وهذا ما يتجلى بشكل صريح من المنشور عدد 416 الصادر بتاريخ 83/9/20عن إدارة الخزينة لدى وزارة المالية.
وحيث بالتالي إن الأوامر أو الكمبيالات التي قامت المدعية بتحريها ولا يسع سوى القول بأنها جاءت نتيجة مبادرة فردية من طرف الشركة الشريفة للبترول من جهة في غياب أية مفاوضات بينها وبين البنك المدعى عليه بصددها، ومن جهة ثانية عدم موافقة البنك المدعى عليه على هذا التجديد.
وحيث إنه بخصوص المنشور عدد 83/833 10 الصادر بتاريخ 31/10/1983 عن المصلحة الخارجية لدى بنك المغرب، فإنما الأمر فيه يتعلق بالشروط التي ينبغي إتباعها فيما يخص الأوامر بشراء العملة وبيعها ببنك المغرب بالدار البيضاء منها على الخصوص الفقرة 3 : ما يتعلق باسترداد المواد البترولية غير الواردة في التمويل الخارجي وبالتالي أن تاريخ تنفيذ هذه الأوامر يتم إعلامه من طرف بنك المغرب بالدار البيضاء.
واستنادا إلى هذا المنشور، فإنه لا يعطي أي تمديد لاستخلاص الديون الناتجة عن المواد البترولية.
- الجانب القانوني :
حيث إن المدعية استندت في طلبها الحالي على مقال مرفوع للسيد رئيس المحكمة في نطاق المقالات المختلفة لاستصدار قرار استعجالي بتعيين خبير في المادة البنكية والحسابية.
وحيث إن المقال المذكور جاء مبنيا على افتراض مفاده، لو أن المدعية ظلت محتفظة بأموالها، ما هي النتائج التي سوف تحصل عليها مقابل استثمارها لهذه الأموال.
وحيث بالتالي إنه لا يمكن حصر استثمار الأموال في غرض واحد، بل هناك عدة ميادين يمكن استثمار الأموال فيها بمعنى أن النتيجة التي توصل لها الخبير لم تكن حتمية خصوصا وأنها جاءت مبنية على افتراضات أو اقتراحات علما بأن ما يؤكد ذلك هو أن المدعية نفسها بدأت تدخل تعديلات على هذه الافتراضات التي توصل لها الخبير.
وحيث مادامت الخبرة وكذا طلب المدعية بني على أساس مجموعة من الفوائد، فإن الحالات التي يمكن فيها دفع الفوائد المودعة لدى البنوك جاءت مسطرة في قرار صادر عن وزير المالية رقم 37282 بتاريخ .1963/3/23
(هذا بطبيعة الحال غي غياب أي عقد بين الطرفين في هذا الصدد) كما يلي:
_ (( لا تؤدي البنوك ومؤسسات القرض الشعبي الفوائد إلا عن الأموال المتلقاة من الجمهور على سبيل :
• ودائع يمكن سحبها عند الطلب، ناتجة عن التحويلات التي ينجزها الأشخاص 
الطبيعيون المغاربة العاملون بالخارج.
• ودائع بالدراهم القابلة للتحويل ذ. 
• ودائع يمكن سحبها عند الطلب موضوعة من لدن مقاولات التأمين أو تأمين المؤمن المقبولة باستثناء وسطاء التأمين وكذا من لدن هيئات الاحتياط الاجتماعي المبنية على قائمة يحددها وزير المالية وذلك بطلب منها أو بعد إثبات صفتها.
• ودائع في حسابات على الدفاتر. 
• ودائع لأجل معين وأذون صندوق محدد أجل حلولها )). 
وحيث يتضح إذن أن الودائع أو المبالغ المالية المودعة التي قدمتها المدعية لا تدخل في أية حالة من الحالات المشار إليها في هذا القرار الوزيري.
وحيث دائما في نطاق الفوائد تتمسك المدعية بمقتضيات الفصول 872 و 877 و 856 من قانون الالتزامات والعقود، إلا أن هذه الفصول لا تنطبق في النازلة ذلك أن الفصل 872 يتعلق بالفوائد الناتجة عن الحسابات الجارية، في حين وكما أشير إلى ذلك أعلاه أن الأمر لا يتعلق بحساب جاري بل يتعلق بودائع مالية مخصصة لغرض معين، وهذه ليس من شأنها أن تنتج فوائد.
وحيث بخصوص الفصل 856 ، فإنه يتعلق بعارية الاستهلاك أو القرض، أي أن المقترض إذا افترضنا أنه هو البنك المدعى عليه يستعمل الأشياء بشرط أن يردها لصاحبها بعد الاستعمال عند الأجل المتفق عليه، وهذا لا محل له في النازلة بل لو أخذنا بالمعنى الحرفي للفصل لرأيناه في النازلة يعطي الحق للبنك المدعى عليه في ان يستعمل الأموال المودعة لديه بطريقة أو بأخرى، ثم يرجعها للمدعية في أجل معين دون مساءلته عن أي شيء، وهذا ما لا ترضاه المدعية.
وحيث إنه بالنسبة للإثراء بلا سبب استنادا للفصل 66 من قانون الالتزامات والعقود نلاحظ أن كلا من الفصلين 66،67  من نفس القانون يقران أن الشخص الذي افتقر، وأثرى ، شخص آخر على حسابه بدون سبب يبرر هذا الإثراء يمكنه أن يحصل على تعويض من الشخص المثرى وحتى يستحق الشخص نيل التعويض يجب أن يكون الإثراء قد استوفى شروطا مادية وأخرى قانونية (كتاب شرح قانون الالتزامات والعقود الصادر عن وزارة العدل الكتاب الأول _
الجزء الأول ص . 201).
أولا : الشروط المادية:
( أ)  يجب أن يكون المدعى عليه في دعوى الإثراء قد استفاد من الإثراء، وهذا ما لم تثبته المدعية.
(ب )  أن يكون إثراء المدعى عليه أدى إلى افتقار المدعية وهذا أيضا لم يثبت خصوصا وأن من بين ما استلزمه الفصل 66 المذكور أن يتسلم المدعى عليه شيئا في ملك الغير بدون سبب، في حين أن تسلم البنك المدعى عليه للأموال كان مبنيا على سبب ألا وهو تحويل العملة بناء على قروض وبمعنى آخر وكما يشترط ذلك الفصل 75 من نفس القانون، فإن المدعى عليه لم يكن يتوفر على سوء نية عند حيازته للأموال المذكورة كل ما في الأمر أن قوة قاهرة حالت بينه وبين إنجاز المهمة المكلف بها.
 (ج)  علاقة تربط بين الإثراء والافتقار.
ثانيا : الشرط القانوني :
أن يكون الإثراء بدون سبب.
وعليه، مادام الإثراء لم يثبت فإن الأضرار التي قد تكون المدعية منيت بها راجعة لسبب خارجي عن إرادة المدعية وكذا القوانين خاصة في الميدان البنكي كما أشير إلى ذلك أعلاه.
وحيث استنادا لما فصل أعلاه، ونظرا لعدم وجود خطأ صادر عن المدعى عليه ونظرا لوجود قوة قاهرة، ونظرا لفصول قانونية تحرم المدعية من الاستفادة من الفوائد ونظرا لعدم وجود إثراء بلا سبب، فإن المحكمة ترى أن طلب المدعية غير مرتكز على أساس مما ينبغي معه التصريح برفضه.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة ... برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس.
 
 

Message d'état

Nous vous prions de vous identifier ou de vous inscrire pour accéder à la décision.

S'identifier